الشيخ الأنصاري

37

كتاب المكاسب

- ولو بناء على ما قدمناه في آخر تعريف البيع ( 1 ) : من أن البيع في العرف اسم للمؤثر منه في النقل ، فإن كان في نظر الشارع أو المتشرعة ، من حيث إنهم متشرعة ومتدينون بالشرع ، صحيحا مؤثرا في الانتقال كان بيعا حقيقيا ، وإلا كان ( 2 ) صوريا ، نظير بيع الهازل في نظر العرف - فيصح على ذلك نفي البيعية على وجه الحقيقة في كلام كل من اعتبر في صحته الصيغة ، أو فسره بالعقد ، لأنهم في مقام تعريف البيع بصدد بيان ما هو المؤثر في النقل في نظر الشارع . إذا عرفت ما ذكرنا ، فالأقوال في المعاطاة - على ما يساعده ظواهر كلماتهم - ستة : اللزوم مطلقا ، كما عن ظاهر ( 3 ) المفيد ( 4 ) ، ويكفي في وجود القائل به قول العلامة رحمه الله في التذكرة : الأشهر عندنا أنه لا بد من الصيغة ( 5 ) . واللزوم بشرط كون الدال على التراضي أو المعاملة لفظا ، حكي عن بعض معاصري الشهيد الثاني ( 6 ) ، وبعض متأخري المحدثين ( 7 ) ، لكن

--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 20 . ( 2 ) في " ف " زيادة : بيعا . ( 3 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي " م " و " ص " : " كما هو ظاهر المفيد " ، وفي " خ " ومصححة " ع " : " كما هو عن ظاهر المفيد " ، وفي " ش " : " كما هو ظاهر عن المفيد " . ( 4 ) راجع الصفحة 24 ، الهامش 6 . ( 5 ) التذكرة 1 : 462 . ( 6 ) هو السيد حسن بن السيد جعفر ، على ما في مفتاح الكرامة 4 : 156 ، وقد حكاه الشهيد الثاني عنه بلفظ : وقد كان بعض مشايخنا المعاصرين يذهب إلى ذلك ، المسالك 3 : 147 . ( 7 ) وهو المحدث البحراني في الحدائق 18 : 355 .